الشيخ حسين بن جبر
51
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
لحمي ودمي ( فلم يهنيني طعام ولا شراب ، فقالت لي امّي : يا بنيّ مالك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ؟ قال : وكابرتها حتّى سكتت ) « 1 » . فلمّا انصرفت إلى منزلي ، إذا أنا بكتاب معلّق من السقف ، فسألت امّي عنه ، فقالت : لا تقربه ، فإنّه يقتلك أبوك . فلمّا جنّ الليل أخذت الكتاب ، فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا عهد من اللّه إلى آدم : إنّي « 2 » خالق من صلبه نبيّاً ، يقال له : محمّد ، يأمر بمكارم الأخلاق ، وينهى عن عبادة الأوثان ، يا روزبه ائت أنت وصيّ عيسى فآمن ، واترك المجوسية . قال : فصعقت صعقة ، فأخذني أبي وامّي وجعلاني في بئر عميقة ، وقالا : إن رجعت وإلّا قتلناك ، وضيّقوا عليّ في الأكل والشرب ، فلمّا طال أمري ، دعوت اللّه بحقّ محمّد ووصيّه أن يريحني ممّا أنا فيه ، فأتاني آتٍ عليه ثياب بيض ، فقال : قم يا روزبه ، وأخذ بيدي وأتى بي الصومعة ، فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ عيسى روح اللّه ، وأنّ محمّداً حبيب اللّه . فقال الديراني : يا روزبه اصعد ، فصعدت إليه ، فخدمته حولين ، فقال : إنّي ميت ، أوصيك براهب أنطاكية ، فاقرأه منّي السلام ، وادفع إليه هذا اللوح ، وناولني لوحاً . فلمّا فرغت من دفنه « 3 » أتيت الصومعة ، وقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ عيسى روح اللّه ، وأنّ محمّدا حبيب اللّه ، فقال : يا روزبه اصعد ، فصعدت إليه ،
--> ( 1 ) ما بين الهلالين من الروضة والإكمال . ( 2 ) في « ط » والروضة والإكمال : إنّه . ( 3 ) في « ع » : منه .